جولة ترفيهية مع الأشباح
(مجموعة قصصية)


ليست الأشباح التي خطرت على بالك..



نُبذة عن الكتاب
تتكون هذه المجموعة من (23 نصاً قصصياً) تتنوّع بين الفنتازيا والواقعي.
قد يوحي العنوان إلى أنّ المجموعة تتحدّث عن الأشباح وعالم الجن، لكنّ المجموعة لم تتحدّث عن تلك المواضيع سوى في ثلاث قصص، وما قصدته الكاتبة بالأشباح، هو الأشباح التي تعيش بداخلنا، ولكل منّا أشباحه.
تحدثت النصوص القصصية عن قضايا اجتماعية مختلفة، مثل أحلام الشباب وواقع الحال كما في قصة (بسطاء)، وتحدثت أيضا عن العواطف والحب والعلاقة بين الزوجين، والنظرة إلى الحياة كما في قصص: (هندسة) و(خبير تخدير) و (القصائد).
وتحدثت القصص أيضاً عن المرأة من جوانبها النفسية والعاطفية وصورت طبيعة العلاقات الأفقية بين جنس النساء بشكل خاص، والمجتمع بشكل عام كما في قصة (المثلث المجنون) و(لا تفنى ولا تستحدث) و(مثالية) و(مجهر الجمال)، وفي نص (يا عالم) صورت الكاتبة الوضع المعيشي والسياسي ونقدته حيث تقول مخاطبة الجن: “أرجوكم فكوني، أني عايشة في اليمن، رحموني اللي فيني مكفيني، خلاص شياطين الأنس قاموا بدوركم، معاد شيء داعي تلقون شيء أنتم…وين العيشة، وين الحياة؟”.

كلمة الظهر
توقّف، أوقف ضجيج دماغك، دعهم يعبرونك، هل شعرتَ بهم؟ اهدأ، ركّز قليلاً، دعهم يهندسون أفكارك بذكاء، دعهم ينتشلونك من اكتئابك المزمن، إنهم ماهرون، فهُم يستطيعون جعلك قاتلٍ متسلسل، أو رُبّما خبير تخدير، لا تخف حين يجمّدونك كالثلج، فهم سيذيبونك بعد ذلك كالماء، أنتَ معهم لا تُفنى ولا تُستحدث، كل هزائمك جميلة، هُم مثلك مجانين، وبسطاء غير مثاليون، لكنّهم ناضجون أكثر مما تتصوّر، بين أيديهم يحملون مجهراً للجمال، فهم أيضاً يحبّون المرح، يأخذونك معهم كلّ يومٍ في موعدٍ جديدٍ، يرقصون معك فيه ويراودونك عن نفسك، يغنّون لك، ويلقون عليك القصائد، ثمّ فجأة ينادون العالم ويهدونك باقة فشار بالكراميل، كل ذلك يحدث في سهرة واحدةٍ من سهراتهم الهنيئة، إنّهم حقاً رفقاء مبهجين، استسلم لهم واستمتع بالجولة…
قالوا عن المجموعة
تميز الكاتبة يتجلى في السرد العفوي، ذلك الحكي الذي تظنها تحكيه بأسلوب شفهي، وكأنك تستمع إليها بصوتها، في الوقت الذي تدخلك مسارب حكائية لا يمكن أن تتوقع فيها ما الحدث التالي.
الغربي عمراناستطاعت الكاتبة أرياف التميمي إيصال انفعالاتها إلى القارئ، والقارئ البسيط، على اعتبار أن القارئ متلق مشارك بشكل غير مباشر في عملية الإبداع الأدبي، وأصبحت مشكلة الكاتبة الخاصة، جزء من مشكلة الجماعة.
ثابت القوطاريالكاتبة لديها إبداع في الجنون، أقصد الجنون الإيجابي.
حسام الثوربعكس الاسم الذي وضعت تحت القصص لن تجد الكثير من الأشباح _مثلما قد يوحي لك اسم الكتاب_بل ستجد قصص أشخاص عاديون ومواقف نعيشها في حياتنا، الأشباح تختبئ في عقل الكاتبة التي حاولت التعبير عن تلك المواقف بطريقتها السحرية.
أمل محمدلم تلتزم “أرياف” بما كان مُتبعًا فيما مَضى من قوانين وأجندة خاصة بكتابة القصة: (تبدأ بحدث، مِن ثُمَّ بتمهيد وخاتمة) المباشرة في الدخول إلى الموضوع الرئيس، كانت سيدة القصص.
نجيب عبدالرزّاق التركياقتباسات من المجموعة
‼️جلستُ على كتفه، أشعلت سيجارة، مررتُ أصابعي بين خصلات شعره باحثًا عن أفكاره ومشاعره ونواياه، فانسابت جميعها من مسامات ذلك الشعر اللزج.‼️
‼️ بعد ربع ساعة وجدت نفسها تقف خارج البيت الذي أصبح ملكًا للدولة، دون زوج محب، دون خدم، دون سلام نفسي، دون لوحات، دوناحترام، ودون أعمال دوستويفسكي أو فيكتور هوجو.‼️
‼️يغيبان عن بعضهما البعض دون أن يغيب أحدهما عن ما تشكله ذاكرة المستقبل التي صنعها الماضي في خيال الآخر، دون أن يحاولأحدهما نسيان دروس الهندسة وتجاوزها إلى دروس الحياة، فالحياة ليست هندسة‼️
‼️هذا ما حدث خلال يومي، والآن سأتوقُّف عن الكتابة وأذهب لأنام لألحق التيّار الكهربائي الذي عاد الآن، وسينطفئ بعد ساعتين أو أقل،سألحق هذه الساعتين، فما أعظم نعمة النوم لساعتين متواصلة.‼️