يوتوبيا المجانين

(رواية)

هُنا.. يتحوّل الخيال إلى واقع والواقع إلى خيال

نُبذة عن الرواية

تنطلق فكرة هذه الرواية من ديستوبيا الواقع لتؤسس لحلم يوتوبي، ولكي يصبح هذا الحلم حقيقة تفتتح بإهداءإلى كل يمني حالم.” ليمثل هذا الإهداء دعوة لنا جميعًا للمشاركة، ليس في الحلم فقط وإنما في العمل لتحقيقه. إنها دعوة للعقلاء يطلقها المجانين، وتنطوي على تلميح بمصير العقلاء في بلد يفتقر إلى الحالمين.

تتخذ الروائية من تقنية مزج الحلم بالواقع منصة سردية لتحكي قصة يمنين: يمن يوتوبي متخيل يعيش في أوج ازدهاره العلمي والرفاهي، ويمن واقعي دمرته الحرب، هذا المزج هو توظيف لمصطلح علمي يسمىالحلم الواعي” (Lucid Dream)، وفيه يُدرك صاحبه أنه يحلم، لكنه قادر على التحكم بحلمه وتغيير مجريات الأحداث فيه.

يبدأ السرد في مدينة صنعاء المتخيلة باسترجاع الساردة مجهولة الهوية في هذه المرحلة لحبيبها عادل الذي شجعها على الكتابة، كما تقول في فصل سابق للرواية.

في حكاية الساردة، يعيش عادل في رفاهية، في مدينة صنعاء اليوتوبية، ولا يعكر صفو هذا السلام سوى السلاح الذي حرمه من والده. وبعد أن يصيب السلاح صديق والده عبداللطيف يقرر عادل تدشين مبادرة لمنع حمل السلاح. هل سينجح في الحصول على الأصوات اللازمة ليتحول الحلم إلى قانون واجب الاتباع؟

تتخذ الروائية من هذا الخط موضوعًا محوريًا ليكون بؤرة الصراع في الرواية: عن الخطوات والمتاعب التي يلاقيها عادل من أجل قبول مبادرته والبدء في التصويت عليها من قبل المجتمع.

ثمة محطات يلتقي عندها الحلم بالواقع، من ذلك استغراب عادل مما يراه من مآسي في عالم الواقع، وتهكم الساردة أو سخريتها منه.

[هذه النُبذة مأخوذة باختصار من صفحة جائزة حزاوي التي وصلت فيها الرواية إلى القائمة الطويلة]

كلمة الظهر

لم تستطع الكتب على الرغم من كثرة عددها من امتصاص صوت صدى خطواته الذي علا في المكتبة المظلمة، أدار هاتفه موجّهاً الكشاف الى الأرفف، وقعت عيناه على علبة أقلام طويلة تقف بنشوز أمام الكتب، كان متأكداً بأنّ هذه العلبة لا تنتمي الى هذا المكان، تساءل بينه وبين نفسه وهو ينظر إليها عن معنى الانتماء، كيف لشيء أن يبقى في مكانٍ لا ينتمي إليه! هل يستطيع ذلك الشيء، أن يبقى في مكانه دون أن يتزحزح، ماذا لو لم يكن ذلك شيء، بل كان شخص، أو جماعة، هي يستطيع شخص أو جماعة البقاء في مكان لا ينتمون إليه، هل الانتماء حقيقي؟ أمّ أن الأشياء والأشخاص يصنعون انتماءهم بأنفسهم؟

قائمة قصيرة وصلت إليها الرواية

قالوا عن الرواية

باذخة التخييل لحياة تتشكل في الهامش في مواجهة رعب الواقع وجنونه.. كما أنها تندرج في سرديات المهمشين.. على الرغم من أن الحربقد وضعتنا جميعا في هامش الحياة والوجود.. 

هي تشق طريقها الخاصة في السرد.. وأظنها تسير في الطريق المناسبة وتطوّر خبرتها في الكتابة..

عبد الحكيم باقيس

ناقد وأكاديمي يمني

أرياف تمثل جيل تمرد على أساليب السرد التقليدية، ليس في هذه الرواية، بل في جميع إصداراتها القصصية والروائية، فمتابعها يستطيع تمييز بصمتها من أول صفحة من أي عمل لها. حين تمزج الواقع بالمتخيل العجائبي، وهي بذلك تحمل رموز عدة، بديلا عن التصريح المباشر، لتحمل قارئها محلقا في عوالم لا يتوقعها.

الغربي عمران

روائي وقاص، رئيس نادي القصة

يوتوبيا المجانين عمل شخصي وفريد إذ أنه يظفر على كاتبته بالتميز والإبداع ونستطيع القول إن الروائية من خلال يوتوبياها التي بوصفها وظيفة اللامكان في تأسيس الفعل الاجتماعي أو الرمزي، تسعى لقول أنه لا يوجد اندماج اجتماعي دون تهديم لبنيان اجتماعية وانعكاسية عملية الاندماج تحدث بواسطة التهديم للفكر السائد.

مها شُجاع الدين

كاتبة، ناقدة ورسّامة

أماكن توفّر الرواية:

اقتباسات من الرواية 

‼️ولم أفُكر في أيّ یوم من الأیام أن أمسك ورقة وقلماً، وأجلس للكتابة، حتى واجباتي المدرسیة لا أكتبھا إلا نادراً، ونادراً ھذه لابد أن تتوافق مع وصولي لآخر مراحل التخدیر أثناء مضغ القات، وعلى الرغم من أني لا أمضغ القات في ھذه اللحظة، إلّا أنني أكتب، وفي الحقیقة في ھذه اللحظة أشعر أنني بحاجة لأن أكتب طیلة حیاتي، وما سأبدأ بالكتابة عنه الآن ھو قصة من ألھمتني الكتابة؛ حاملة القناني‼️

‼️لماذا تركتني يا عادل! لقد كُنتَ القفص الذي أحتمي به كعصفور، يقولون أنّ العصافير لا تحب الأقفاص فهي تسلبها حريتها، لكنّي لستُ كباقي العصافير،أنا لا أبحث عن الحرية ولا أرغب في التحليق في السماء والاستمتاع بمساحة أكبر من العالم، أنا عصفورة تحب الأقفاص، أحب الاحتواء والعزلة، أحبُ أن أُحاط بقفص يمنع عنّي مساوئ هذا العالم، وأنت يا عادل كنت قفصي؛ وأنا عصفورتك، لكنّك تركتني وحيدة، محاطة بمخالب العالم الحادة ولا قدرة لي على التصدي لها، فأنا هشّة؛ هشّة جداً في غيابك يا عادل. ‼️

‼️ أمّا أنا فلستُ كباقي النساء، لدي شعرة جرأة أتفوّق بها عليهنّ؛ لذلك اعتدتُ منذ بلوغي على أن أكون محور النميمة في مجالسهن، اعتدتعلى تلقي نظرات اللوم والعتاب والتشكيك في أخلاقي وسمعتي، ففي عالم النساء كل مختلفة أياً كان نوع اختلافها معرضة للتشكيك وسوءالظن، وقد أدى ذلك إلى نبوت كره دفين في قلبي اتجاههن، لكنني الآن بعد أن اعتزلتُ العالم أجمع؛ بنسائه ورجاله وجعلتُ من الكتابة رفيقيالوحيد، زال ذلك الكره، أكاد أسمع أصواتهنّ تخترق الجدران فأضحك، أسمع كلمات التشكيك والهمز واللمز وأضحك، عالمهنّ ذلك لم يعديعنيني، عالم البشر بكبره لم يعد يعنيني أو يشبهني في شيء ‼️

‼️ جلس على صخرة بجانب غرفتي ذلیلاً كسیر الفؤاد، وكم كانت جلسته تلك لا تلیق به، ما أقسى
الحیاة على من لم یعتد قسوتھا! وددت لو أعطیه كسرة من الفقر لیذوقھا، لیستطیع الجدل إن
كان الفقر اختیاراً أم لا
‼️

صور من الحلقة النقاشية حول رواية يوتوبيا المجانين التي أقامتها دائرة الدراسات والنقاش في نادي القصة:

كُتب منشورة أخرى..

هل أنتَ من مستخدمي تطبيق القودريدز؟

أتمنى أن تضع تقييمك للكتاب الذي قرأته

 

 

رابط الكاتبة على القودريدز